Contact us

الإنقاذ الأثري والحفظ الرقمي لبقايا قارب خشبي 

عُثر على طول ساحل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) في ثُوَل على بقايا قارب صيد خشبي تقليدي داخل نطاق قرية ساحلية قديمة. وكانت عوامل التعرية والأنشطة الحديثة تشكّل خطرًا على هذا العنصر التراثي. استجابةً لذلك، أطلقت شركة المنارة للتطوير في كاوست مشروع إنقاذ أثري يهدف إلى توثيق الموقع وحفظه وإتاحته للجمهور عبر توأم رقمي عالي الدقة، بما يضمن حماية جزء نادر من تاريخ الملاحة في البحر الأحمر وإتاحته لأغراض البحث والمعرفةالمجتمعية. 

حكاية تتوارى ويخلدها الزمن

شكّلت القوارب التقليديةمثل السمبوك وقوارب الهوري والنسخ المطوّرة المزودة بالمحركاتأساس أنشطة الصيد في ثُوَل عبر أجيال متعاقبة. ومع تغيّر الخطوط الساحلية، أخذت الشواهد المادية لهذا التراث تتلاشى بسرعة. يمثل قاربثُوَل فرصة نادرة لحفظ جانب من الهوية المحلية، وفي الوقت نفسه تطوير نموذج عملي للتوثيق السريع والمحترم للمواقع الساحلية الحساسة. 

تاريخ باقٍ على ساحل متغيّر

استقرت بقايا القارب في منطقة مدّ وجزر نشطة، حيث تُسهم ملوحة البحر وأشعة الشمس وحركة الرسوبيات في تسريع التدهور. لذلك كان لا بد أن يجري التوثيق بدقة عالية وبأقل قدر ممكن من التدخل؛ إذ لم يُسمح بأعمال حفر أو إزعاجللموقع، مع الالتزام بمتطلبات الأعمال الساحلية الجارية والجداول الزمنية الضيقة لاتخاذ القرار. وتمثلت المهمة في إنتاج توثيق عالي الدقة وإرشادات واضحة توازن بين متطلبات حماية التراث والاعتبارات البيئية واحتياجات التنمية. 

نموذج رقمي لماضٍ حي

قدّمت المنارة للتطوير سجلًا جاهزًا للاعتماد التنظيمي دون تحريك أي جزء من القارب؛ حيث ثبتنا نقاط تحكّم أرضية دقيقة، والتقطنا آلاف الصور المتداخلة، وتحققنا من الأبعاد الهندسية باستخدام أجهزة LiDAR المحمولة. فكانت النتيجةنموذجًا رقميًا مرجعيًا مرتبطًا بالموقع الجغرافي، يضم صور فسيفسائية متعامدة، وشبكات ثلاثية الأبعاد ذات مقاييس مترية، ورسومات مُقاسة، وسجلًا واضحًا للمصدر والتاريخ، صُمّم ليخدم كل من المخططين والجهات التنظيميةوالجمهور. 

يعرض هذا النهج كيف يساهم الانخراط المبكر والمدروس مع أصحاب المصلحة الرئيسيين وفرق التصميم في دعم تخطيط استخدام الأراضي بشكل واعٍ، بما يعزّز حماية التنوع الحيوي الحساس، ويرفع من القيمة طويلة المدى للتطوير، ويسهم في وضع معايير جديدة لتطوير المناطق الساحلية ذات الحساسية البيئية.

الأثر

تحوّل هذا الاكتشاف الهش على خط الساحل إلى قاعدة أدلة رقمية مستدامة. فمن خلال الجمع بين التوثيق غير التدخلي وإجراءات الجودة الصارمة، تم إنشاء توأم رقمي دقيق يخدم الجهات التنظيمية والمخططين والباحثين والجمهوردون المساس بالموقع الأصلي. والنتيجة هي ثقة بنيناها اليوم، وقيمة تراكمية للمستقبل. 
  • نهج يتجاوز الامتثال

    يحوّل هذا المشروع كشفًا أثريًا هشًا إلى أصل استراتيجي؛ إذ يوفّر أدلة موثوقة تدعم اتخاذ القرار من قِبل المخططين، ويحافظ على التراث البحري للبحر الأحمر لصالح المجتمعات، كما يقدّم بيانات جاهزة للمستقبل، وقابلة لإعادةالاستخدام في مجالات الرصد والتثقيف والمشاركة التفاعلية. 

  • الأثر

    الإشراف منذ البداية

    دمج مفهوم حماية التراث في مرحلة التخطيط، وليس كخطوة لاحقة.

    القيمة الثقافية

    الحفاظ على أصول حرفة صناعة القوارب في البحر الأحمر لدعم جهود التثقيف والسياحة وتعزيز الهوية.

    بيانات جاهزة للمستقبل

    سجل رقمي قابل لإعادة الاستخدام، ومهيّأ لأغراض الرصد والبحث والتواصل التفاعلي.

    تعرّف على الفريق

    تجمع شركة المنارة للتطوير كل من المواهب المحلية والخبراء الدوليين تحت سقف واحد ضمن فريق متعدد التخصصات يضم أكثر من 150 متخصصًا. وتتمثل مهمتنا في إحداث تحول نوعي، والمساهمة في تحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال تقديم حلول استراتيجية يدعمها العلم. 

    Francis Mallon
    Project Manager Marine Technology

    Our Expertise and Focus Areas